238

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال ﵀: [وخَارجٌ من بقيةِ البَدنِ إِنْ كَانَ بَوْلًا، أو غَائِطًا] أي: وينقض الوضوء الخارج من غير السبيلين إن كان بولًا، أو غائطًا، وهذا يدل على أن البول، والغائط إذا خرجا من غير المخرج المعتاد نقضا الوضوء، فإذا فتحت فتحة عوضًا عن مخرج البول المعتاد، وخرج منها البول نقض، وهكذا الغائط، ولم يفصّل ﵀ في مكان المخرج؛ لأن العبرة عنده بالخارج، فيستوي أن تكون الفتحة فوق السرة أو تحتها لكن بشرط إنسداد الفتحة الأصلية، وقوله: [إن كان بولًا، أو غائطًا] تحقيق لنوعية الخارج، فإذا فتحت الفتحة، وخرج منها الخارج إن كان متغيرًا كالبول، والغائط نقض، ومفهومه: أنه إذا خرج الشراب، أو الطعام من بقية البدن، ولم تكن فيه صفات البول، والغائط لم ينقض، فلو فُتِحت له الفتحة وخرج الشراب منها على حاله كاللبن ليس فيه صفات البول لم ينقض، وهكذا لو خرج الطعام غير متغير لم ينقض الطهارة، وهذا كله راجع إلى أن أصحاب هذا المذهب مذهب الحنابلة أنهم يرون خروج النجس من أيِّ موضع من البدن ناقضًا.
دليلهم على ذلك قالوا: إنه ينزّل مَنْزِلة المستحاضةِ فإن المستحاضة خرج منها الدّم، وهو نجس من غير المجرى الذي هو مجرى البول فأوجب إنتقاض الوضوء، مع أنه من غير مجرى البول، وليس ذلك إلا لعلّة، وهي كونه نجسًا ففرّعوا عليه: أن كل خارج نجس من سائر البدن ينقض، وهذا فيه نظر: فإن دم الإستحاضة إجتمع فيه المخرج، والخارج المخرج الذى هو القبل، والخارج أي: كونه نجسًا، ولذلك نقول إنه إذا خرج من سائر

1 / 239