223

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأقوى القولين: هو القول بالرجوع إلى اليقين، لأن المسح على الخفين رخصة، ونشكُّ في بقائها فوجب علينا الرجوع إلى اليقين، وهو مسح اليوم، والليلة لأنه مقطوع به على كلا الوجهين، وما زاد على اليوم، والليلة فإنه مشكوك في ثبوت الرخصة فيه، فوجب الأخذ باليقين، وإلغاء ما زاد عليه، وهذا معنى قولهم في القاعدة: [الشّكُ في الرُّخَصِ يُوجِبُ الرُّجوعَ إِلى الأَصل.
قوله ﵀: [وإنْ أَحْدثَ ثُمّ سَافَر قَبلَ مَسْحِه فَمسْحُ مُسافِرٍ]: بناه على ظاهر الحديث في قوله ﵊: [يمسح المسافر]، وإن كان الأصل يقتضي أن العبرة بالحدث، فكان يلزم إعمالًا للأصل أن يقال إن العبرة بالحدث فإن وقع حدثه في السفر أو في الحضر فالعبرة بالحدث وهذا هو الصحيح إتباعًا للأصل الذي تقرر أن الحدث سبب الرخصة الشرعية بالمسح فوجب الإعتداد به، ولا عبرة بالمسح فننظر متى كان حدثه، فإن كان في حال إقامته، ثم سافر مسَح مسْح مقيم، والعكس بالعكس، وهذا هو المذهب في الأصل، وأجيب عن الظاهر، باعتبار الشرع لسبب الرخصة، وهو أولى بالإعتبار.
قال المصنف ﵀: [ولا يَمسَحُ قلانسَ، ولُفافةً]: شرع ﵀ في بيان ما لا يمسح عليه فبين عدم جواز المسح على القلانس، وهي كالطواقي الموجودة في زماننا فلا تأخذ حكم العمامة، وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد ﵀، وهي المذهب كما أشار إلى ذلك في الإنصاف بقوله: [إحداهما: لا يباحُ، وهو المذهبُ] لأن الأصل وجوب مسح الرأس

1 / 224