236

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī – Muḥammad Ḥasan ʿAbd al-Ghaffār

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
إثبات صفة السمع والبصر والقدرة لله من الكتاب
لقد قرن الله بين صفة السمع والبصر كثيرًا في كتابه، وأيضًا الرسول ﷺ، أما صفة القدرة فقد انفرد القرآن بها وكذلك السنة، فهذه الصفات الثلاث صفات ذاتية ثبوتية لله جل وعلا لا تنفك عن الله، أزلية أبدية ثابتة بالكتاب والسنة والعقل، ثابتة بالكتاب في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٢٤]، وقوله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء:٥٨] فالسمع وحده صفة كمال، والبصر وحده صفة كمال، فاقتران السمع والبصر زيادة كمال على كمال، وأما بالنسبة للقدرة فقال الله في كتابه: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ﴾ [الممتحنة:٧]، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء:١٤٩]، وقال الله جل وعلا: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:٢٨٤].

21 / 3