130

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

والثاني (^١): الإنسي، وهو البغل والحمار، ففيه روايتان وجهُهما ما تقدَّم. ورواية ثالثة: أنه مشكوك فيه لتعارض دليل الطهارة والنجاسة، فيتوضأ بسؤره ويتيمَّم. والطهارة هنا أقوى، لأنَّ فيها معنى الطواف، وهو أنه لا يمكن الاحتراز منها غالبًا (^٢).
مسألة (^٣): (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ)
في هذه المسألة روايات، إحداهن: أنه لا يجب العدد، بل يجزئ أن تُكاثَر النجاسةُ بالماء حتى تزول (^٤)؛ لأن النبي ﷺ قال للمستحاضة: "واغسلي عنك الدَّمَ وصلِّي" (^٥).
وقال لأبي ثعلبة في آنية المجوس: "إن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء" (^٦).
وقالت أسماء بنت أبي بكر: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ فقال: "تحُتُّه، ثم تقرُصُه بالماء، ثم تنضَحه، ثم تصلِّي فيه". متفق عليه (^٧).

(^١) يعني النوع الثاني من الضرب الثاني من المحرَّم، وهو ما ليس بطوَّاف.
(^٢) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥٢٠، ٦٢٠) و"اختيارات" ابن عبد الهادي (رقم ٢٦).
(^٣) "المستوعب" (١/ ١١٧)، "المغني" (١/ ٧٥ - ٧٧)، "الشرح الكبير" (٢/ ٢٨٦ - ٢٩٠)، "الفروع" (١/ ٣١٧).
(^٤) وهذا اختيار المصنّف، صرَّح به صاحب الإنصاف (٢/ ٢٨٧).
(^٥) أخرجه البخاري (٢٢٨) ومسلم (٣٣٣) من حديث عائشة.
(^٦) أخرجه البخاري (٥٤٩٦) ومسلم (١٩٣٠).
(^٧) البخاري (٢٢٧) ومسلم (٢٩١).

1 / 41