Your recent searches will show up here
Sharḥ Ṭalʿat al-Shams ʿalā al-Alfiyya
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح طلعة الشمس على الألفية
وقد قال بكل طرف من هذه الثلاثة قائل، ولكل منهم حجة لا نطيل بذكرها مخافة التطويل لكن لا بأس أن نذكر حجة المخالف الثالث لأنها أقوى في الشبهة، ثم نجيب عنها:
احتج ذلك المخالف بأن الإجماع أينما وقع فهو حجة قطعية، والاجتهاد ليس بقطعي؛ فإذا تفرع عنه الإجماع لم يكن حجة لأنه إنما يكون حجة حيث هو قطعي، والصادر عن الاجتهاد ليس بقطعي، قلا يكون حجة. وأجيب بأن هذه قاعدة غير مستمرة، فإن الفرع قد يكون أقوى من الأصل بدلالة خاصة، ألا ترى أنه لو حكم الحاكم عن اجتهاد حرمت مخالفته، ولو ترتب حكمه على نفس الاجتهاد، وكذلك الإجماع إذا صدر عن ظاهر آي أو خبر حرمت مخالفته، وإن جازت مخالفة ذلك الظاهر لمعارض.
- الشرط الثاني:
يشترط في صحة القياس ألا يكون هناك نص من كتاب أو سنة أو إجماع يخالف ما أجمعوا عليه، فإن الإجماع على خلاف نص الكتاب أو السنة ظلال، ولا تجتمع الأمة على ظلال.
Page 85