إسناد آخر: (ويل للأعقاب من النار)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان ح وأنبأنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان -واللفظ له- عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله بن عمرو قال: (رأى رسول الله ﷺ قومًا يتوضئون فرأى أعقابهم تلوح، فقال: ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)].
قوله: (أسبغوا الوضوء) يعني: أبلغوه كماله، وهو إتمامه وإيصاله إلى الأعضاء.
فمن توضأ ثم رأى أن العقب لم يغسل فإنه يعيد الوضوء للصلاة، فقد جاء في حديث أن النبي ﷺ رأى رجلًا في قدمه لمعة لم يصلها الماء، فقال: (ارجع فأحسن وضوءك)، وذلك فيما إذا تأخر حتى نشف العضو؛ لأن الموالاة واجبة، وأما إذا أدرك ذلك فغسله في الحال بعد غسل الرجلين فلا بأس.