290
الوضوء بعد الغسل
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الوضوء بعد الغسل: حدثنا عبد الله محمد النفيلي قال: أخبرنا زهير قال: أخبرنا أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يغتسل ويصلي الركعتين وصلاة الغداة ولا أراه يحدث وضوءًا بعد الغسل].
أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، والنسائي وابن ماجة وأحمد جميعًا من طريق أبي إسحاق به.
فالحديث ظاهره أن لا بأس بسنده، فـ أبو إسحاق السبيعي تدليسه قليل، والحديث دليل على أنه لا يتوضأ بعد الغسل، وفيه اكتفاء النبي ﷺ بوضوئه قبل الغسل، هكذا عادته ﵊، كان يستنجي ثم يتوضأ، ثم يصب الماء على رأسه، ثم يغسل شقه الأيمن ثم يغسل شقه الأيسر، وعلى هذا فلا يتوضأ بعد الغسل، إلا إذا أحدث في أثناء الغسل بأن مس فرجه أو خرج منه ريح أو بول، فلا بد من الوضوء، أما إذا استنجى أولًا ثم توضأ فلا يعيد الغسل بعد ذلك.
وقد يذكر البعض بأنه إذا اغتسل كفاه عن الوضوء وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا نوى رفع الحدثين دخل الأصغر في الأكبر، لكن المعروف من غسل النبي ﷺ أنه كان يتوضأ أولًا، ولا يكتفي بالغسل، وهذا هو الغسل الكامل، وفيه يستنجي ثم يتوضأ، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثًا، ثم يغسل شقه الأيمن ثم يغسل شقه الأيسر، وهو المشهور من فعله ﵊.
أما الغسل فهو أن ينوي ثم يسمي ثم يعمم بدنه بالماء، لكن الأكمل هو الغسل الكامل، وهو الذي كان يفعله ﵊.
ثم يصلي ركعتين، يعني ركعتي الفجر، وصلاة الغداة صلاة الفجر.

16 / 9