274

Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح صحيح البخاري

باب ما قيل في أولاد المسلمين
قال البخاري ﵀: [باب: ما قيل في أولاد المسلمين].
قال أبو هريرة ﵁: عن النبي ﷺ: (من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا حجابًا من النار أو دخل الجنة).
ثم قال: قال ﷺ: (ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم).
لما توفي إبراهيم ﵇ قال ﷺ: (إن له مرضعًا في الجنة)].
يريد البخاري أن يحسم هنا أن أطفال المسلمين الصغار الذين يموتون قبل التكليف في الجنة، مات وعنده سنة أو سنتان أو ثلاث أو قبل أن يفطم أو قبل أن يبلغ، فلابد أن تعلم أنه في الجنة، قال ﷺ لما مات إبراهيم، وقد مات وعمره ستة عشر شهرًا على الراجح قال: (إن له مرضعًا في الجنة).
فأولاد المسلمين لا خلاف بين العلماء أنهم في الجنة، لذلك يقول ﷺ: (ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد) والولد يشمل الذكور والإناث، وفي حديث (قالوا: واثنان؟ قال: واثنان)، وفي حديث: (ولو سئل عن الواحد لقال: نعم) يقول: [قال ﷺ لما مات إبراهيم: (إن ابني مات على الثدي)].
يعني: مات وهو في مدة الرضاعة.
[(وإن له مرضعًا في الجنة)].
يعني: له مرضعة في الجنة، وهذا يدل قولًا واحدًا على أن إبراهيم في الجنة، وكل أولاد المسلمين الذين ماتوا قبل التكليف في الجنة.

16 / 8