298

Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

شرح رياض الصالحين

Publisher

دار الوطن للنشر

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

كما قال الله تعالى: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا) فقال سبحانه مكذبا لهم: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) (لأعراف: ٢٨) .
فالحاصل أن الرسول ﵊ أمر أمته الذين باشر دعوتهم أن يدعوا ما كان عليه آباؤهم من الإشراك بالله.
وقوله: «وكان يأمرنا بالصلاة» الصلاة صلة بين العبد وبين ربه، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وبها يتميز المؤمن من الكافر، فهي العهد الذي بيننا وبين المشركين والكافرين، كما قال النبي ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركه فقد كفر» أي: كفر كفرا مخرجا عن الملة؛ لأن الرسول ﵊ قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة»، وهذا حد فاصل بين المؤمنين وبين الكافرين.
ولقد أبعد النجعة من قال من العلماء: إن المراد بالكفر الأصغر، كالذي في قوله ﷺ: «اثنتان في الناس هما بهم كفر»؛ لأنه من تدبر الحديث علم أن هذا تأويل خاطئ، وأن الصواب المتعين أن المراد بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج عن الملة؛ لأن الفاصل بين شيئين، بين

1 / 303