292

Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

شرح رياض الصالحين

Publisher

دار الوطن للنشر

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

فيكذب ليضحك القوم، ويل له، ويل له»، وهذا وعيد على أمر سهل عند كثير من الناس.
فالكذب كله حرام، وكله يهدي إلى الفجور، ولا يستثنى منه شيء.
ورد في الحديث، أنه يستثنى من ذلك ثلاثة أشياء: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث المرأة زوجها وحديثه إياها.
ولكن بعض أهل العلم قال: إن المراد بالكذب في هذا الحديث التورية وليس الكذب الصريح.
وقال التورية قد تسمى كذبا، كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: ثنتين منهن في ذات الله تعالى قوله (إِنِّي سَقِيمٌ) (الصافات: ٨٩) وقوله: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) (الانبياء: ٦٣) وواحدة في شأن سارة. . .» الحديث، وهو لم يكذب، وإنما ورى تورية هو فيها صادق.
وسواء كان هذا أو هذا؛ فإن الكذب لا يجوز إلا في هذه الثلاث على

1 / 297