287

Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn

شرح رياض الصالحين

Publisher

دار الوطن للنشر

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

فدل ذلك على أن الصدق أمره عظيم، وأنه محل للجزاء من الله ﷾.
إذن علينا أن نصدق، وعلينا أن نكون صادقين، وعلينا أن نكون صرحاء، وعلينا أن لا نخفي الأمر عن غيرنا مداهنة أو مراءاة.
كثير من الناس إذا حدث عن شيء فعله وكان لا يرضيه كذب وقال: ما فعلت.
لماذا؟ لا تستح من الخلق وتبارز الخالق بالكذب؟ ! قل الصدق ولا يهمنك أحد، وأنت إذا عودت نفسك الصدق فإنك في المستقبل سوف تصلح حالك، أما إذا أخبرت بالكذب وصرت تكتم عن الناس وتكذب عليهم، فإنك سوف تستمر في غيك، ولكن إذا صدقت فإنك سوف تعدل مسيرتك ومنهاجك.
فعليك بالصدق فيما لك وفيما عليك؛ حتى تكون مع الصادقين الذين أمرك الله أن تكون معهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة: ١١٩) .
٥٤ - عن ابن مسعود ﵁ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى

1 / 292