Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
[84]
فراح جذلان قرير العين .... قد نال ما رام بأمر هين
يفرق بين حاسدي وبيني .... كالفرق بين الصفر واللجين
يقول: رجع هذا الطالب إلى أهله (جذلان): يريد؛ فرحان. (قرير العين): يريد؛ مسرورا بما أصاب من العلم، لأن عين المحزون سخينة، وقد قيل أصل قرة العين من القر وهو البرد، ودمعة السرور باردة بالمشاهدة، وسخينة العين من السخونة وهو الحر، ودمعة الحزن حارة بالمشاهدة - أيضا ، وقيل قرة العين أخذت من القرار وهو السكون، فلما كان الراضي بما معه لا تعدو عينه إلى سواه؛ بل هي ساكنة عليه غير طامحة إلى غيره، قيل: قرت عينه بما أوتي.
السلام- على من أنكر فضلهم وهو حاسدهم كما يعلم فضل (اللجين): وهو الفضة على النحاس، وهو ها هنا (الصفر) ولا يجهل فضل أحدهما على الآخر إلا جاهل، وأجهل منه من أنكر فضل العترة الطاهرة على جميع البشر.
[المنصور بالله(ع) يذكر حالته مع خصمه اللدود في المخاصمة]
[85]
هذا وكم خصم من القوم ألد .... رقيته عند الخصام في كبد
حتى إذا ما صار يرمي بالزبد .... قلت قليلا يتعاطين الجدد
يقول: هذا الذي من الله به علي من ولادة نبيئه -صلى الله عليه وآله وسلم- وهدايته لدينه الذي إرتضاه لنبيئه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولذريته -عليهم السلام- إنضاف إليه - أيضا - من النعم ثبات الجنان، ومضي اللسان، (فكم خصم ألد): وهو شديد الخصومة لا يكاد يغلب - وقد قال سبحانه وتعالى: {وتنذر به قوما لدا(97)}[مريم] - قد غلبته.
قوله: (رقيته): معناه: رفعته بفواصل الكلم حتى خف، وعلا نفسه، واشتد خناقه.
و(الخصام): هو الجدال.
و(الكبد): هو الشدة. يقول: " لما اشتد لجاجه وجداله (صار يرمي بالزبد) من شدقيه، وقد كان ذلك، وعاتبه غير واحد لشدة حمقه وغلوانه، ومتابعته لشيطانه...
Page 581