477

Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

[ذكر من يكون عند الحوض يوم القيامة]

[56]

وعنده الحيدرة الضرغامه .... وولداه صاحبا الإمامه

وكلهم في كفه صدامه .... تنفي عن الفاسق عظم الهامه

(الحيدرة): هو علي -عليه أفضل الصلاة والتسليم-.

و(الضرغامة): هو الأسد، نعته بذلك لما جرى من التمثيل السابق على ألسنة العرب وإلا فهو -صلوات الله عليه- أشد بأسا من الليوث العادية، والقروم السامية، أين المثل من الممثول، ولكن في تشبيه الله -تعالى- لنوره بمصباح المشكاة أسوة حسنة.

(وولداه): الحسن والحسين -عليهما السلام-، وقد أوضح ذلك بقوله: (صاحبا الإمامة) لأنه لا إمام من ولده -عليهم السلام- إلا هما، ولا نص على سواهما كما قدمنا في باب الإمامة .

قوله: (وكلهم في كفه صدامة): يريد بلفظ الجمع بكل: الحسن والحسين -عليهما السلام-، وذلك شائع في اللغة، ولأن أصل الجمع التثنية وإن كان العرف قد نقل عنه، وقال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم:4] ، معنى {صغت} [التحريم:4]: مالت عن الحق لإظهار سر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

Page 529