Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
قال فيفارق النسخ بأنه أراد أن يبين لك الفرق بين التخصيص والنسخ ثم تشابه بينهما التخصيص والنسخ ما الفرق بينهما؟ ذكر بعض الفرق المهمة فقال فيفارق النسخ ما هو الذي يفارق؟ التخصيص يفارق النسخ بأنه رفع لجميعه بأنه أي النسخ رفع لجميعه يعني جميع الحكم وأما التخصيص فهو تبعيض الحكم وأما النسخ فهو رفع للحكم لجميع الحكم، بأنه رفع لجميعه أو جميع ما تناوله اللفظ أيضًا لا بأس وبجواز مقارنة المخصص المخصص قد يكون مقارنًا العام ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ آل عمران٩٧، الناس هذا لفظ عام من استطاع هذا مُخصص لأنه بدل والبدل من المخصصات المتصلة هل اتصل المُخصِص بالمُخصَص؟ نعم هل يجوز ذلك في النسخ؟ الجواب لا ولذلك يشترط في النسخ أن يكون بخطاب شرعي متراخي لابد أن الخطاب الثاني متراخيًا عن الخطاب الأول كما سيأتي في موضعه، إذًا من الفوارق قال وبجواز مقارنة المخصص للفظ العام الذي هو مورد التخصيص كما في الآية التي ذكرناها وأما النسخ فلابد أن يتأخر فيه الناسخ عن المنسوخ،، وعدم وجوب مقاومته يعني لا يشترط في المخصص أن يكون مساويًا للمخصص من جهة الدلالة والثبوت لأن النسخ عند الجمهور يلزمه فيه مساواة الناسخ للمنسوخ في ثبوته ودلالته هذا على قول الجمهور ولا يشترط في المخصص أن يكون مساويًا للعام في ثبوته بل يجوز تخصيص المتواتر بالآحاد والآحاد بالآحاد ويجوز تخصيص الكتاب بالسنة ولو كانت آحادًا لكن في النسخ عندهم لا لا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد كما سيأتي هذا عند الجمهور لا يجوز أن ينسخ الآحاد المتواتر والصواب الجواز ولكن هذا عند الجمهور، قال وعدم وجوب مقاومته أن يكون مقاومًا له فحينئذ لا يشترط في المُخصِص أن يكون مساويًا للمُخصَص اللفظ المشتمل على اللفظ العام والدليل المشتمل على اللفظ العام لا يشترط فيه أن يكون مساويًا للفظ الدلالة بل يجوز تخصيص القرآن بآحاد السنة ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ هذا مخصوص بقوله ﷺ (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) وهو آحاد نقول صح التخصيص لماذا؟ لأنه لا يشترط أن يكون المخصص متواتر كالمخصص بل مخصص الكتاب السنة الآحاد وغيرها، ودخوله على الخبر بخلاف النسخ ودخوله ما هو دخوله؟ أي التخصيص فيُنسخ الخبر ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ نقول هذا مخصوص كما سيأتي في الحس ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ هذا خبر دخله التخصيص بالعقل لكن النسخ لا يدخل الأخبار وإنما يدخل الأحكام فقط، ثم قال ولا خلاف في جواز التخصيص ولا خلاف يعني بين الأصوليين في جواز التخصيص مطلقًا سواء كان أمرًا أو نهيًا أو خبرًا يعني لو كان التخصيص داخلًا في الأمر أو في النهي أو في الخبر كما ذكرناه سابقًا ولا خلاف يعني بين الأصوليين لماذا؟ لدليلين أولًا وقوعه في الكتاب والسنة ودائما يُستدَل بالوقوع على الجواز إذا وقع حينئذ نقول جائز لماذا؟ لأنه لو لم يجز لما حصل لما وقع إذًا لدليلين وقوعه في الكتاب والسنة والوقع في دليل الجواز ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ هل كل سارق يُقطَع؟ لا إذًا هناك تخصيص ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾
14 / 7