Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
قضية كلية وحيثما لكل فرد حُكم فإنه كلية قد عُلم مدلوله كلية إن حكم عليه في التركيب من تكلم مدلوله أي العام كلية إن حكم عليه في التركيب من تكلم بمعنى أنه يُحكَم على اللفظ العام بأنه كلية بعد التركيب لا قبله لو قال مشركون فقط هل ثم حكم؟ لا ليس عندنا حكم حينئذ حيثما لكل فرد حُكم لابد أن يقع لفظ العام في ضمن جملة اسمية أو فعلية.
هنا قال قصر العام على بعض أفراده إذًا هذا هو التخصيص أن يرد لفظ عام في الشرع أو في غيره في اللغة عمومًا يرد لفظ عام يتناول أفرد بلا حصر فيأتي لفظ آخر يخص بعض الأفراد بحكم مخالف للحكم السابق لابد أن يكون الحكم مخالف حتى يُعد تخصيص فإن كان بحكم لا يُخالف لا يكون تخصيصًا لو قال أكرم الطلاب نقول الطلاب هذا لفظ عام يصدق على محمد وبكر وخالد إلى آخره وأكرم هذا هو الحكم حينئذ نقول أكرم الطلاب كلية بحيث يتبع الحكم الذي هو الإكرام يتبع الحكم كل فرد فرد فرد على جهة السواء كل طالب يدخل في اللفظ حينئذ لابد أن يوجد له نصيب من الحكم وأن يكون النصيب الذي من الإكرام لخالد مساو لبكر مساو لعمر إلى آخره لو قال أكرم الطلاب أكرم الطالب زيدًا وزيد هذا من الطلاب هل نقول قصر الحكم قصر العام على بعض أفراده هل يُعَد هذا تخصيص؟ لا لا يُعَد لماذا؟ لأن الحكم مُتحد وشرط التخصيص أن يكون الحكم مختلف فلو قال أكرم الطلاب أكرم زيدًا وهو من الطلاب نقول التنصيص على زيد لزيادة اهتمام أما لو قال أكرم الطلاب ولا تُكرم زيدًا حينئذ يُعَد تخصيصًا فالطلاب لفظ عام يشمل زيد وغيره ولكن جاء الدليل يخص زيد فحينئذ لا يستحق الإكرام حينئذ قصر العام أي حكم على بعض أفراده دون البعض الآخر نقول القصر المراد به الحكم وأن يكون هذا الحكم مخالفًا لحكم العام فغن كان متحدًا معه فلا يُعَد تخصيصًا وبعض الفقهاء يطرد القاعدة كأنها المراد عند الأصوليين الحكم ولو لم يختلف يعني قصر العام على بعض أفراده ولو لم يختلف الحكم نقول لا ليس بصحيح هذا قد وقع فيه بعض الفقهاء فكلما وجدت نصًا قد حكم الشرع على فرد ثم هذا الفرد داخل في ضمن عام قد سُلط عليه حكم لا يخالف ذاك الخاص فلا تقل هذا من باب التخصيص وإنما هو ذكر بعض أفراد العام بحكم لا يخالف العام فلا يُعَد تخصيصًا.
14 / 6