Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
وقد يكون في الظاهر قرائن يدفع الاحتمال مجموعها دون آحادها قد يكون في الظاهر قرائن عدة قرائن إذا جُمعت هذه القرائن بمجموعها يكون المراد المعنى المرجوح لا المعنى الراجح وقد يكون في الظاهر قرائن يدفع لاحتمال مجموعها دون آحادها مجموعها هذا فاعل دون النظر إلى آحادها وهذا يكون ردًا غالبًا في ما يتعلق به بعض الأحناف، أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها أيما امرأة الأحناف ماذا قالوا هنا؟ المراد بالمرأة الصغيرة أو الأمة أو المكاتبة ولا يُحمَل على المرأة العاقلة البالغة الراشدة بل لها أن تُزوج نفسها نقول في الحديث هنا قرائن بمجموعها تؤيد أن المراد به هو المعنى الراجح ويصير ما ذهب إليه الأحناف معنى مرجوحًا ماذا قال الأحناف؟ حمله الحنفية على الصغيرة نقول كيف صغيرة النبي ﷺ قال أيما امرأة إذًا نرده بماذا؟ قول امرأة هذا قرينة في اللفظ هذا يدل على أنه لا يُحمَل على الصغيرة فليست الصغيرة بامرأة قالوا نحملها على الأمة لأنها يمكن أن تُطلق المرأة الكبيرة وهي أمة سواء كانت حرة أو أمة لأنها مملوكة فحملوها على الأمة فقيل لهم فلها المهر والأمة لها أو لسيدها؟ لسيدها فحينئذ كيف يقال أنه يُحمل على الأمة إذًا بمجموع امرأة وبغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر ثبوت المهر لها يدفع أن يكون المراد بالحديث لا الصغيرة ولا الأمة لأن الصغيرة لا يطلق عليها امرأة والأمة لا يكون لها المهر بل لسيدها فحينئذ نقول بمجموع هذه القرائن على قوله أيما هذا نص عام وإذا كان النص عامًا عندنا وإن كان الصحيح دخول النادرة اللفظ النادر الصحيح أن العام يشمله لكن لا يُجعَل هو الظاهر وهو المتبادر فإذا قيل أيما امرأة أي هذه صيغة عموم تشمل النادر وغير النادر على الصواب حمله على النادر نقول هذا حمله على خلاف الأصل تخصيص اللفظ العام باللفظ النادر أو غير الشائع نقول هذا تخصيص له وتحكم بلا مُخصص حينئذ يكون اللفظ عامًا، قد يكون في الظاهر قرائن يدفع مجموعها الاحتمال دون أحدها إذًا يُحمَل اللفظ امرأة هنا على الظاهر وهو المرأة الكبيرة البالغة الراشد ولا يُحمَل على المعنى المرجوح وهو كونها أمة أو كونها صغيرة أو كونها مكاتبة، ثم قال والاحتمال قد يبعد فيحتاج إلى دليل في غاية القوة لدفعه وقد يقرب فيكفي أدنى دليل، وقد يتوسط فيجب المتوسط يعين الاحتمالات هذه تختلف قربًا وبعدًا إذا كان الاحتمال بعيدًا جدًا حينئذ يحتاج إلى دليل قوي لأن ظاهر اللفظ معنى راجح وله معنى مرجوح ولكنه بعيد حينئذ لابد من دليل قوي يقربه إلى أن يكون هو المراد بهذا اللفظ الظاهر مثل ما ذكره الأحنف أما امرأة نقول لابد من دليل قوي يجعل هذا الظاهر مرادًا به الصغيرة أو المكاتبة أو الأمة ولا يُحمل على هذا النار غلا بقرينة أو دليل قوي جدًا ثم قد يقرب هذا الاحتمال فيكفي أدنى دليل ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ قمتم ما المراد؟ يعني إذا قمت وكبرت ابدأ توضأ أليس كذلك هذا ظاهر اللفظ نعم هذا ظاهر اللفظ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى
12 / 24