274
فهم الأمر أو مدلول الأمر هذا أمر لغوي وهم أعلى درجات الصحابة قد توفرت في الصحابة ﵃ وهم علماء في اللغة، حينئذ إذا فهم الأمر من قول النبي ﷺ إذًا الأمر كما هو فهم وإذا فهم النهي من قول النبي ﷺ فهو كما فهو بل قوله وفهمه مُقدَم على غيره ولذلك إذا لم يكن ثم خلاف بين الصحابة فقوله حجة بشرطه كما سيأتي، إذًا قوله أمر أو نهى نقول الصواب أنه للنبي ﷺ، ثم (أُمرنا) أو (نُهينا) هناك أمر وهنا أُمرنا أو نُهينا نقول هذا أيضًا يحتمل أن يكون النبي ﷺ ويحتمل أني كون أمرنا أو نُهينا الآمر هو أبو بكر أو عمر ﵃ فحينئذ لوجود هذا الاحتمال ولوجود الواسطة وعدم المباشرة نزلت مرتبة رابعة، ثم (أُمرنا) أو (نُهينا) لعدم تعيين الآمر من هو الآمر؟ قالوا يحتمل ومحل الخلاف في غير أبي بكر ﵁ اختلفوا في نُهينا وأُمرنا ومحل الخلاف في غير أبي بكر لو قال أبو بكر ﵁ أُمرنا ونُهينا ليس فقه أبي بكر لا النبي ﷺ لكن لو قال عمر فيحتمل أنه النبي ﷺ ويحتمل أنه الخليفة الراشد الأول لأن له ولاية حينئذ لو أمره وقال أُمرنا لكان حقًا ولو قال نُهينا وقد نهى أبو بكر لان حقًا إذًا فيه احتمل قالوا هذا الاحتمال لعدم تعيين الآمر نزلت درجة، ولذلك إذا تعارض حديثان ولم يكن هذه نستفد بها عند التعارض إذا تعارض حديثان حديث مُصرح بسمعت وحديث نُهينا أو أُمرنا حينئذ تأتي هذه من المُجرحات فما كان إذا لم يكن الجمع إلا بالنظر إلى هذه الطريق إلى ألفاظ الرواة إذا لم يكن جمع إلا بهذا الطريق فما صرح فيه بسماع مقدم لأنه منقول بلفظ النبي ﷺ بل القطع بعدم الواسطة وأُمرنا ونُهينا هذا فيه واسطة وإن كان الأصح أنه يُحمَل على أن الآمر هو النبي ﷺ والناهي هو النبي ﷺ (وَلْيُعَطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوابِ نَحْوُ: مِنَ السُّنَّةِ، مِنْ صَحَابِي كَذَا: أُمِرْنَا، وَكَذَا: كُنَّا نَرَى فِي عَهْدِهِ، أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى) ومثله من السن إذا قال الصحابة أن السنة كذا هذه يُحمل على ماذا؟ سنة النبي ﷺ ولو كان ثم احتمل آخر أنه سنة أبي بكر وسنة عمر وعثمان وعلي الأصل إذا أطلق الصحابة مثل هذه الألفاظ فإنما يعنون بها صاحب الشرع وهو النبي ﷺ ولو كان ثم احتمال فهو احتمال لغوي يعني بالنظر إلى الصيغة لو نظرنا إلى اللفظ مبني لما لم يمسى فيحتمل لكن هذا يُقرن بفعل الصحابة وباستقراء كلامهم وباستقراء أفعالهم أنهم يطلقون هذه العبارات في غير الشارع وهو النبي ﷺ؟ الجواب لا، فحينئذ نقطع بكون هذه الألفاظ كلها إذا أطلقها الصحابي المراد النبي ﷺ وهذا يكون حقيقة عرفية أما إذا نظرنا في المباحث اللغوية كل لفظ على حده حينئذ تأتي هذه الاحتمالات، ثم هذه الاحتمالات احتمالات عقلية فليُثبَت أن صحابي أطلق من السنة ولم يرد بها سنة النبي ﷺ أو

11 / 18