Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
كيف تصل إلينا السنة؟ قال لنا طريقان إذًا قوله ثم العالم بذلك منه أي من النبي ﷺ هذا شروع من المصنف - رحمه الله تعالى – في تقسيم السنة من حيث بلوغها إلى الناس إذا قيل السنة مصدر من مصادر التشريع وهي مصدر من مصادر الأحكام الشرعية العملية والعقدية حينئذ كيف نثبت هذه السنة كيف وصلت إلينا قال ثم العالم لذلك منه ثم العالم بذلك يعني بقوله ﷺ من سمع قول النبي ﷺ أو رأى فعله أو رأى تقريره منه من النبي ﷺ الضمير يعود على النبي ﷺ له طريقان إما بالمباشرة أو بغير المباشرة إما أن يرى ويسمع وإما أن يصل إليه بطريق الخبر يرى ويسمع هذا واضح أنه خاص بالصحابة رضوان الله عليهم لأن من سمع قول النبي ﷺ مباشرة هو الصحابي ومن رأى فعل النبي ﷺ هو الصحابي ومن رأى تقرير النبي ﷺ هو الصحابي ومن يصل إليه بواسطة هو من بعد الصحابي من كان الصحابة وسيلة في تبليغ الشرع إليه إذًا ثم العالم لذلك منه لذلك السنة بأنواعها الثلاث منه ﷺ بالمباشرة إما بسماع القول قول النبي ﷺ بنفسه أو رؤية الفعل فعل النبي ﷺ أو رؤية تقرير النبي ﷺ، قيل قول عند النبي ﷺ فرأى صحابي أن النبي ﷺ قد سكت وترك الإنكار إذًا يستفيد أن النبي ﷺ أقر هذا القول وأنه جائز حينئذ نقول قد وقف الصحابي على تقرير النبي ﷺ بالمباشرة إذا عرفنا ذلك أن الصحابي يباشر السنة بأنواعها الثلاثة قال فقاطع به أي العالم بما ذُكر قاطع بحصوله من الرسول ﷺ فيكون حينئذ حجة قاطعة في حقه لا يسوغ أبدًا خلافهًا إلى بنسخ أو جمع بين متعارضين فمن سمع قول النبي ﷺ صار القول حجة قاطعة في حقه لا يجوز تركها أو خلافها إلا بدعوى نسخ عند الصحابي أو تعارض هذا القول مع قول آخر أو مع فعل آخر، فقاطع به إذًا عرفنا أن المباشر للسنة النبوية فعلًا أو قولًا أو تقريرًا أن حكمها الوجوب وجوب العمل وحكم هذا الوجوب أنه قطعي لا ظني وغيره أي غير الصحابي أو غير المباشر غيره يعني غير العالم بالسنة مباشرة وهو من وصلت إليه السنة بواسطة بقطع النظر عن طول هذه الواسطة أو قصرها ما حكمه؟ قال إنما يصل إليه بطريق الخبر عن المباشر لذلك يُقال أول الإسناد وآخره أول الإسناد من جهة البخاري مثلًا وآخره من جهة الصحابي ولابد أن يكون متصلًا إلى الصحابي وإلا كان فيه قطع أو عُد فيه عيب أو خلل في السند، وغيره إنما يصلي يعني يصل إليه العلم بالقول قول النبي ﷺ أو فعله أو تقريره بطريق الخبر عن المباشر فف إذا كان وُجد واسطة بين المباشر وبين من نُقل إليه الخبر بواسطة ذلك المباشر أو المباشر عن غيره فيتفاوت في قطعيته بتفاوت طريقه إذا كان في حق المباشر الحكم قطعي لا يجوز الخلاف فف يورث اليقين اليقين حجة قاطعة بمعنى أنه أفاد العلم
10 / 4