237
نقول الخلاف الذي يمكن أن يوجد في القرآن منشأه التشابه الذي أثبته الله ﷿، الله الذي أثبت التشابه نقول آمنا به لا ننفي شيئًا من أجل أن نقول مثلًا عظمة القرآن – لا ننفي هذا أن يكون كلام الله ﷿ ومكانة القرآن وعظمة القرآن ونثبت ما ذكر الله ﷿ ولذلك أهل البدع ينزهون الله ﷿ بنفي الصفات كلهم عقيدتهم واحدة مبناه على الاستحالة العقلية نفيًا أو تنزيهًا لله ﷿ عما لا يليق به ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ طه٥، قالوا لا نفهم الاستواء المخلوق تعالى الله فنفوا الصفات ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ المائدة٦٤، قالوا تعالى الله لا نفهم من هذه الآية إلا اليد التي هذه فقط، حينئذ قالوا لن ننزه الله ﷿ نقول إذًا ننزه القرآن نثبت ما أثبته الله ﷿ فإذا أثبت أن في القرآن ما هو متشابه وأن المتشبه هذا قد يأخذ بعض أهل البدع أو بعض الأهواء أو من أطلق الله عليهم بأنهم أهل الزيغ حينئذ لا نرد ما أثبته الله تعالى، فنقول رد المتشابه على المحكم القرآن فيه محكم واضح المعنى بيّن لا يختلف فيه اثنان وفيه متشابه يحتمل كيت وكيت ولكن نفسره خاصة في الغيبيات نفسره بما جاء محكمًا في المواضع الأخرى والحمد لله نثبت الله ما أثبته ونُنفي ما أنفاه الله ﷿. وهذه الآية التي هي في آل عمران هي الإشارة إليها بقوله كثيرة هناك وهذا كلام أيضًا يقرره الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - سمعته مرارًا يقول قوله جل وعلا ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾ يقول هذا نعت للاختلاف يعني فيه بعض الاختلاف وهذا رأي عال مُحرر ومُحقق، إذًا نقول في القرآن ما هو متشابه وما هو محكم، ثم شرعنا في السنة وذكرنا بعض المتعلقات السنة المثال التي ذكرها المصنف أن السنة ما ورد عن النبي من قول غير القرآن أو فعل أو تقرير فالقول وبينه والفعل وبينه والتقرير وبينه ثم انتقل إلى مسألة بعد أن بين لك ما هي السنة وما موقف المُكلَف من السنة القولية ومن السنة الفعلية ومن السنة التقريرية.

10 / 3