230
الأمر موجه للنبي ﷺ وأمته معه سواء حينئذ كل خطاب للنبي ﷺ ولم تثبت خصوصية فالأمة مثله وكل خطاب للأمة فالنبي ﷺ فرد منها ﷺ، إذًا فهو معتبر اتفاقًا بين العلماء في حق غيره من الأمة لكن ما كان المُبيَن فيه واجبًا فعل النبي ﷺ يأخذ حكمه ما كان مستحبًا فعل النبي ﷺ يأخذ حكمه لأنه يرد السؤال إذا كان النبي ﷺ يبين المجمل بقوله وفعله ما حكم القول نفسه والفعل؟ نقول ننظر إلى المجمل ننظر إلى المُبيَن إن كان واجبًا ففعل النبي ﷺ وقلوه واجبًا إن كان المُبيَن مستحبًا ففعله ﷺ مستحب يأخذ حكم المُبين ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ المائدة٦، مسح كل الراسي نقول مسح كل الرأس من فعل النبي ﷺ هذا واجب ﴿فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ إلى قالوا هذا فيها إجمال هل المرافق داخلة أو لا؟ نقول غسل النبي ﷺ المرافق إذًا حصل بيان المبين للمجمل فيأخذ ككمه وغسل اليدين واجب فيكون إدخال المرافق في الغسل واجب، ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ البقرة١٢٥، طاف ﷺ ثم صلى ركعتين عند المقام نقول سنة لماذا؟ لأن الأصل أنه مبين للسنة فيأخذ حكمه، إذًا قول النبي ﷺ وفعله ﷺ إذا وقع بيانًا لمجمل أخذ حكمه إن كان المجمل واجبًا فالفعل والقول واجبًا إن كان مستحبًا فالفعل والقول مستحبًا.

9 / 19