Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
تقصد به الإيجاب أو تقصد به الندب لم يرد عن الصحابة وإنما كانوا يُأمرون فيمتثلون أما إذا حصل تعارض حينئذ يرد السؤال من باب التخفيف على المكلف إذا وقع تعارض ازدحمت عليك الأعمال حينئذ تقول هذا سنة وهذا واجب والجواب مقدم أما متى ما أمكن فلا يبخل على نفسه أن يفعل كما فعل لأجل أنه فعل وأن يترك، إذًا من السنة ما هو ترك عبادة لم يفعلها النبي ﷺ لم تفعلها؟ قربى لم يتقرب النبي ﷺ لا فعلًا ولا قولًا ولا أي أمر يتعلق به المكلف إذًا السلامة تكون في الترك لا في الفعل، أو تقريري إذًا هذه ثلاثة أنواع سنة قولية وسنة فعلية وسنة تقريرية، فالقول الفاء للتفصيل أراد أن يفصل لك القول وما يتعلق به والفعل وما يتعلق به والتقرير وما يتعلق فقال فالقول حجة قاطعة حجة بمعنى الدليل والسلطان والبرهان وآية وعلامة وأمارة كما سبق إذًا حجة قاطعة بمعنى أنها مُلزمة يجب على من سمعه إذا قيل من سمع قول النبي ﷺ هذا يختص الحكم بمن؟ بالصحابة ﵃ أما من عداهم فلا يشملهم الحكم ولو سمعه في المنام؟ ولو سمعه في المنام، حجة قاطعة يجب على من سمعه يعني سمع قول النبي ﷺ العمل حجة قاطعة يجب العمل بمقتضاه يعني على حسب ما تقتضيه أو يقتضيه من وجوب أو ندب لماذا؟ إذًا ما حكم القول نقول إما أن يُباشره السامع أو لا يُباشره السامع يعني يسمعه بنفس فحينئذ يصير حجة قاطعة بمعنى لا يجب العمل بمقتضاه إن اقتضى إيجابًا وجب الامتثال وإن اقتضى ندبًا اُستحب الامتثال لماذا؟ قال لدلالة المعجزة على صدقه هذا الذي قلناه سابقًا لدلالة المعجزة على صدقه يعني لماذا صار قول النبي حجة؟ لدلالة المعجزة على صدقه يعني على صدق النبي ﷺ يعني المعجزة التي عبّر عنها القرآن بالآية تدل على أن النبي ﷺ نبي وإذا كان نبيًا فحينئذ يكون صادقًا لأن النبوة والرسالة تبليغ للشرع عن المُرسِل إلى مُرسَل إليه فحينئذ يمتنع أن يتخذ المُرسِل من هو كاذبًا فأقام المعجزة على صدق المُرسَل لتصديق أخباره إذا أخبر والمعجزة هذه مُفعلة من أعجز الشيء أو معجزة اسم فاعل من أعجز يعجز فهو مُعجز وضابطها أنها كل أمر خارق للعادة يظهرها الله ﷿ على يد نبيه تأييدًا له كانشقاق القمر وينبوع الماء من أصابعه هذه نقول معجزات والتعبير بالآيات هذا أوفق للقرآن أي الدليل على وجوب العمل بالسنة دلالة على صدقه ﷺ وكل من دلت المعجزة على صدقه فهو صادق هكذا يقول المتكلمون وهم كاسمهم متكلمون وإلا لو وقفوا مع النصوص لما احتجنا إلى هذه وكل من دلت المعجزة على صدقه فهو صادق فهو ﷺ صادق وكل صادق فقوله حجة فيكون قوله ﷺ حجة وأحسن من هذا أن يُقال ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ والاتباع يلزم منه ماذا؟ التصديق لو لم يكن صادقًا لم قال ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾ لما أمره الله جل وعلا أن يقول ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾ لو لم يكن قوله حجة
9 / 13