Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
سأل الجارية أين الله؟ فقالت في السماء، أنكر عليها؟ أقرها، يسمى ماذا تقرير على قول أو على فعل؟ على قول قالت في السماء يعني في العلو حينئذ يسمى هذه سنة تقريرية كذلك أُكل أو أكل خالد بن الوليد الضب على مائدة النبي ﷺ فسكت ترك الإنكار نقول هذه سنة تقريرية على فعل فُعل بحضرته، كذلك إذا حصل شيء في زمنه سواء بلغنا أنه علمه أو لا ولم يحصل إنكار نقول هذا أيضًا سنة تقريرية ولذلك جاء في حديث جابر كنا نعزل والقرآن ينزل لأنه لو لم يعلمه النبي يقول قائل كيف يعلم النبي ﷺ هذه الأمور الخاصة، لم يعلمه النبي ﷺ نقول بلغ علمه من الله ﷿ لماذا؟ لأن كل مُنكر من القول أو الفعل يحصل في ذاك الزمن زمن التشريع زمن تنزيل الوحي زمن تنزل الوحي لا يمكن أن يقر على باطل لذلك لما بيت المنافقون ما يبيتون فضحهم الله ﷿ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ النساء١٠٨، إذًا هذه فضيحة، لماذا؟ لأن هذا مما يخفى على النبي ﷺ النبي لا يعلم الغيب ﴿﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ النمل٦٥، حتى النبي ﷺ ما يعلم، حينئذ إذا خفي على النبي ﷺ علمه لا يخفى الله جل وعلا لأن الزمن زمن تشريع والسكوت عليه حينئذ يكون تقريرًا وإقرارًا من القول أو الفعل هذه ثلاثة أنواع سنة قولية وسنة فعلية وسنة تقريرية، بعضهم زاد وموجود في كتب المعاصرين سنة تَركية يصح أو لا يصح؟ يعين ما تركه النبي ﷺ وعلمنا أن تركه مقصود هل نتأسى به ونقول هذا سنة نتركه كما ترك؟ هذه نردها لما مضى والترك في صحيح المذهب، ولذلك إن ظهر أن الترك مقصود قلنا هذا كف فإذا كان كفًا صار فعلًا وإذا كان فعلًا صار سنة فدخل في قوله أو فعل خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بفعل قلنا منه ما هو ترك، فحينئذ الفعل يكون تركًا حتى في حق النبي ﷺ لأنه مكلف وخطابه يتعلق به ولذلك لو لم تظهر بدعة كما في المولد ونحوه لو لم تظهر نقول إذا لم يفعله النبي ﷺ ولا الصحابة الكرامة فالسنة عدم الفعل لماذا تفعل شيء ما تقرب به النبي ولم يتقرب به كبار الصحابة ولا القرون المفضلة نقول تركه سنة بصرف النظر نقرر هل هو بدعة أو لا يعني يكن وقَّافًا فعلًا وتركًا ولذلك التأسي كما ذكره غير واحد أن تفعل كما فعل لأجل أنه فعل وأن تترك كما ترك لأجل أنه ترك هذه قاعدة عظيمة وأطلب من طلبة العلم أني تعتنون بها أن تفعل كما فعل لا تقول واجب وسنة هل أأثم إذا تركت إلى آخره هذه تستخدم عند التعارض اختلطت عليك الأمور لا تستطيع أن تقدم وتأخر نقول هذا واجب هذا أول بالعناية مقدم على السنة أما إذا لم يحصل تعارض حينئذ لا يترك شيء فعله النبي ﷺ، الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى – يقول السؤال عن هذا واجب أو سنة الأمر هذا واجب أو لا نقول هذا بدعة نقول كان الصحابة إذا أمروا كانوا يمتثلون مباشرة ما يقفون يجادلون هذا أمر
9 / 12