Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
ذو عدل أو زيد عادل لابد من التأويل، هنا الدلالة تطلق على الدليل لكنه مجازًا لا حقيقة، أصل الدلالة الإرشاد واصطلاحًا أراد أن يُعرف الدلالة اصطلاحًا والاصطلاح هو الذي ذكرناه سابقًا الدلالة في الاصطلاح فهم أمر من أمر لكن هنا أراد أن يفسر لنا الدلالة بمعنى الدليل إذًا أُطلقت الدلالة مرادًا بها الدليل مجازًا ولم يرد الدلالة في الاصطلاح الذي ذكرناه سابقًا وهو فهم أمر من أمر أو كون أمر بحيث يُفهَم منه أم فُهِم منه بالفعل أو لم يُفهَم هذا في الاصطلاح للدلالة نفسها في الحقيقة الاصطلاحية أو العرفية وهنا الدلالة باعتبار كونها أُطلقت على الدليل يعني بالنظر على كونها دليلًا ما يتوصل به إلى معرفة ما لا يعلم في مستقر العادة اضطرارًا عِلمًا أو ظنًا، ما أدري المصنف يأتي بحدود بعيدة جدًا ويترك المشهور عند الأصوليين أن يقال الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري هذا أوضح مما ذكره المصنف هنا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، ما أي شيء يمكن التوصل بصحيح النظر يعني يمكن عبر بالإمكان ولم يعبر بالفعل لماذا؟ لأن الدليل دليل ولو لم يحصل الفهم منه بالفعل متى ما أمكن الفهم فحينئذ يسمى دليلًا سواء فهمت منه بالفعل أو لم تفهم ولذلك نقول الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر يعني بالنظر الصحيح والنظر هو الفكر المؤدي إلى علم أو ظن والفكر هو حركة النفس في المعقولة والحركة في المحسوسات تسمى تخييلًا لا فكرًا، إذًا نقول النظر حده الفكر المؤدي يعني يوصل المؤدي هو بمعنى يوصل المؤدي إلى علم أو ظن، إذًا منتهى النظر قد يكون علمًا وقد يكون ظنًا فلا يشترط في النظر أن يكون قطعيًا بل قد يكون قطعيًا مؤداه ومقصوده وقد يكون ظنيًا، ما يمكن التوصل بصحيح النظر من إضافة الصفة إلى الموصوف أي النظر الصحيح احترازًا عن النظر الفاسد لأن الناظر في مثلًا الأدلة الموصلة إلى الفقه إما أن ينظر بواسطة القواعد والأصول التي وضعها أهل العلم وإما أن ينظر بهوى ممكن أن ينظر أو لا؟ يمكن وهذا كثير عند أهل الأهواء ينظر في الكتاب والسن بهواه فحينئذ ماذا تكون النتيجة نظر صحيح أو نظر فاسد؟ نظر فاسد ولا شك، إذًا بصحيح النظر احترازًا عن النظر الفاسد متى يكون النظر صحيحًا إذا سار على الطريق المرسومة التي وضعها الأصوليون مثلًا في مثل هذا الفن، ولذلك أصول الفقه تعتبر أسس ومناهج لمن أراد استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، خبري بمعنى النسبة الإسنادية التي تكون بين المبتدأ والخبر أو الفعل والفاعل لأن الإدراك المتعلق بالجملة الاسمية يسمى تصديقًا والإدراك المتعلق بالجملة الفعلية يسمى تصديقًا إذًا إلى مطلوب خبري نسبة إلى خبر وهو الإسناد التام احترز به عنه مطلوب تصوري وهو إدراك المفرد ولذلك عند الدليل عند الأصوليين لا يكون إلا مركبًا لأن الإدراك إما أن يكون متعلقًا بمفرد كلمة واحدة اسمًا أو فعلًا أو حرفًا وإما أن يكون متعلقًا بجملة تامة، إن كان متعلقًا بجملة تامة أدرك المعنى المراد والمقصود من الجملة الاسمية على وجه التمام وأدرك المعنى والفائدة المترتبة أو
8 / 11