138
وكذلك العلة أُختلف فيها هل هي من الحكم الوضعي أو من الخطاب التكليفي للنزاع عند الأصوليين أو نقول في حده خبر أُستفيد بنصب الشارع علمًا مُعرِفًا لحكمه، خبر أُستفيد أُخذ هذا الخبر من نصب الشارع علمًا، نصب الشارع أشياء هذه الأشياء أعلام وأخبار مُعرفة لحكمه، حيث جعل الشرع الحكم التكليفي متوقفًا على وجود هذا الشيء في الحس، كأنه قال إذا زالت الشمس وهذا أمر محسوس إذا زالت الشمس فقد أوجبت عليكم صلاة الظهر نقول هذا حكم وضعي جعله الشرع مُعرِفًا وعلمًا على وجوب صلاة الظهر حينئذ خبر إذًا لا إنشاء وهذا من الفوارق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي أن الحكم التكليفي إنشاء والحكم الوضعي خبر والخبر وإنشاء قسمان من أقسام الكلام، بل ينقسم الكلام إلى اثنين ولا ثالث لهما، نقول في حد التكليف الخطاب بأمر أو نهي أليس كذلك؟ الخطاب بأمر سواء كان بأمر إيجاب أو أمر استحباب أو نهي سواء كان نهي إلزام تحريم أو نهي كراهة، إذًا هذه أربعة أنواع ودخلت فيها الأحكام التكليفية حينئذ نقول هذه الأنواع الأربعة هل هي من قبيل الإنشاء أو الخبر عند النُحاة أو عمد البيانيين يقسمون الكلام إلى قسمين خبر وإنشاء ولا ثالث لهما كما قال السيوطي في عقود الجمان (محتمل للصدق والكذب الخبر وغيره الإنشاء ولا ثالث قر. (ما لم يكن محتملًا للصدق والكذب الإنشاء كقل بالحق) هكذا قال جوهر المكنون. (محتمل للصدق والكذب الخبر) ما احتمل الصدق والكذب فهو خبر يعني ما احتمل أن يُقال لقائله أنت صادق أو أنت كاذب هذا هو الخبر، لذاته يعني بقطع النظر عن قائله، الإنشاء عكسه ما لم يكن محتملًا للصدق ولا الكذب وهذه يدخل فيها ثمانية أمور منها الأمر والنهي، ما لم يكن محتملًا للصدق والكذب ككن بالحق ما لم يكن بالصدق والكذب كقل بالحق.

6 / 3