وما من البراءة الأصلية قد أُخذت فليست الشريعة، الفرق بينهما بين الإباحتين أن رفع الإباحة الشرعية يسمى نسخًا ورفع الإباحة العقلية لا يسمى نسخًا، كان في أول الأمر المُكلف مُخيرًا بين الصيام والفطر في شهر رمضان يعني يفطر ويُطعم ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ البقرة١٨٤، هذا هو الأصل هذا مباح شرعًا أم لا؟ مباح شرعًا لأنه مأذون به بخطاب شرعي ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ يعني لا يطيقونه على قولين ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ إذا يجوز له أُبيح له أن يُفطر وأن يأتي بالبدل، نزل قوله تعالى ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ البقرة١٨٥، رُفعَت الإباحة الأولى، ماذا نسميه؟ نسميه نسخًا لماذا؟ لأن النسخ يكون رافعًا لما سبق لما ثبت بخطاب شرعي فالنسخ رفع أو بيان والصواب في الحد رفع حكم شرعي بخطاب، لابد أن يكون الحكم الناسخ ثابتًا بخطاب، والحكم المنسوخ أيضًا ثابتًا بخطاب، حينئذ تسمى رفع الإباحة الشرعية تسمى نسخًا.