276

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

قَالَ ابْن الصّلاح: وَلم أجد لفظ التَّعْلِيق مُسْتَعْملا فِيمَا سقط مِنْهُ بعض رجال الْإِسْنَاد من وَسطه، وَلَا فِيمَا آخِره، وَلَا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ جزم ك: يرْوى، وَيذكر. قَالَ: كَأَن التَّعْلِيق مَأْخُوذ من تَعْلِيق الْجِدَار، وَتَعْلِيق الطَّلَاق وَنَحْوهمَا، لما يشْتَرك الْجَمِيع فِيهِ من قطع الِاتِّصَال. واستبعد المُصَنّف أَخذه من تَعْلِيق الْجِدَار، وَلَعَلَّ وَجهه أَن الطَّرفَيْنِ أَو أَحدهمَا فِي تَعْلِيق الْجِدَار باقٍ على حَاله غيرُ سَاقِط، بِخِلَاف تَعْلِيق الحَدِيث. وَالله أعلم.
(وَبَينه) أَي الْمُعَلق (وَبَين المُغْضَل الْآتِي ذكره، عُمُوم وخصوص من وَجه) / ٦٢ - ب / فِيهِ نظر، لِأَن المعضل قسم من الْقسم الثَّالِث الْمُقَابل للمعلق، فيكونان متباينين، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: المُرَاد من قَوْله السَّابِق: أَو غير ذَلِك، إِنَّمَا هُوَ الْمُغَايرَة مُطلقًا لَا المباينة، والتقسيم اعتباري لَا حَقِيقِيّ، والأقسام متصادقة. وَلَو قيل: المُرَاد هُوَ الْعُمُوم بِحَسب الْمَفْهُوم، دُفع بِأَنَّهُ يأباه. قَوْله: مَعَ بعض صور الْمُعَلق، وَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوص من وَجه مجردَ الِاجْتِمَاع فِي وصف، والافتراق فِي آخر كَمَا سبق، وَبَيَانه قَوْله:
(فَمن حَيْثُ تعريفُ المُعْضَل بِأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ) أَي من إِسْنَاده. (اثْنَان فَصَاعِدا) أَي على التوالي من أَي موضعٍ كَانَ، (يجْتَمع مَعَ بعض صور المُعَلَّق) وَهُوَ فِيمَا

1 / 392