306

Sharḥ Naqāʾiḍ Jarīr waʾl-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Editor

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Publisher

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

الإمارات

Genres
Philology
Regions
Iraq
والأسنة هاهنا المسان واحدها سنان ومسن، مثل لحاف وملحف،
جعل خدودهن كالمسان، قال: وذلك لعرضها وامليساسها. والصلب
حجارة المسان. وقوله: كجذوع خيبر يقول هززن خدودهن بأعناق طوال كجذوع نخل خيبر.
طيرٌ تُبادِرُ رائِحًا ذا غبيةٍ ... بردًا وتسحفُهُ خريقَ شَمالِ
وطيرا أيضا بالنصب. ويروى وتسحفها. وقوله غبية قال: هي دفعة من المطر شديدة ثم تقلع. وقوله
بردا فيه برد. وتسحفه يريد تكشفه فتذهب به. قال والخريق الريح الشديدة الباردة، قال والريح في
الشمال أشد بردًا منها في الجنوب، فمن ثم قال خريق شمال شبه الخيل بالطير في مبادرتها إلى
الوكور على هذه الحال.
علقتْ أعنتُهُنَّ في مجرومةٍ ... سُحُقٍ مُشَذَّبَةِ الجُذوعِ طوالِ
يقول علقت الأعنة في أعناق طوال كالنخل، السحق المجرومة، وهي النخل المصرومة، يقال من
ذلك نخل مجرومة ومصرومة بمعنى واحد، وذلك أطول للنخل إذا كانت مجرومة، والسحق الطوال
قال الشاعر:
يا ربِّ أرسِلْ خارِفَ المساكينْ ... عَجاجَةً ساطِعَةَ العَثانِينْ
تحُتَّ ما في السُّحقِ المجانينْ
قال والمجانين من النخل الطوال جدا، الخارجة من حد النخل، فقد صارت إلى حد الإفراط في
الطول، كما خرج المجنون من حد الصحة إلى حد الجنون. قال ابن الاعرابي: سمعت أعرابيا ينشد
هذه الأبيات، ومر بنخل طوال لا يصل إلى أن يأكل منه. قال وإذا شُذب سعف الشجر

2 / 464