305

Sharḥ Naqāʾiḍ Jarīr waʾl-Farazdaq

شرح نقائض جرير والفرزدق

Editor

محمد إبراهيم حور - وليد محمود خالص

Publisher

المجمع الثقافي،أبو ظبي

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

الإمارات

Genres
Philology
Regions
Iraq
قوله المنجال هو المنفعل من الجولان. وقوله مسومًا يعني معلمًا من قوله ﷿ ﴿مِّنَ الْمَلآئِكَةِ
مُسَوِّمِينَ﴾ يعني مُعلمين، يقال من ذلك قد سوَّم القوم وذلك إذا أعلموا ليعرفوا في القتال. قال وليس
يُسوِّمُ إلا الشديد الذي لا يفر ويحب أن يعرف مقامه لترى شدته.
تَمشي كواتِفُها إذا ما أقبلتْ ... بالدَّار عينَ تكدُّسَ الأوعالِ
قوله تمشي كواتفها، قال: الكواتف التي تكتف في المشي، وهو أن ترفع هذه الكتف مرة وهذه مرة،
يقال: مرت تكتف كتفًا إذا مشت كذلك. وقوله تكدس الأوعال يعني توثب الأوعال.
قلِقًَا قلائِدُها تُقادُ إلى العِدى ... رُجُعَ الغِزَيِّ كثيرةَ الأنفالِ
قوله قلقًا قلائدها قال وذاك من الضمر فقلائدها تذهب وتجيء، فهي مضطربة من الجهد والتعب
وطلب الأوتار والغارات. وقوله كثيرة الأنفال، يقول: خيلنا هذه قد رجعت غانمة، قد نالت أملها
وأصابت محبتها.
أكلتْ دوابِرَها الإكامُ فمشْيُها ... ممَّا وجينَ كمشيةِ الأطفالِ
فكأنَّهُنَّ إذا فزعنَ لصارخٍ ... وشرعنَ بينَ سوافِلٍ وعوالِ
قال: الصارخ المستغيث من كرب نزل به. وقوله سوافل وعوال يريد سوافل الرماح وهي الأزجة،
وعوال يريد الأسنة.
وهززْنَ مِنْ جزعٍ أسِنَّةَ صُلَّبٍ ... كجُزوعِ خيبرَ أوْ جُزوعِ أوالِ
ويروى من فزع. يقول هززن خدودهن فجعلها أسنة صلب. قال

2 / 463