351

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

نجوم قرن الماعز

185 - ومن خطبة له عليه السلام الحمد الله الذي لا تدركه

~~الشواهد، ولا تحويه المشاهد، ولا تراه النواظر، ولا تحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده، وباشتباههم على أن لا شبه له. الذي صدق في ميعاده، وارتفع عن ظلم عباده. وقام بالقسط في خلقه، وعدل عليهم في حكمه. مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته، وبما وسمها به من العجز على قدرته، وبما اصطرها إليه من الفناء على دوامه. واحد لا بعدد، ودائم لا بأمد (1) وقائم لا بعمد.

تتلقاه الأذهان لا بمشاعرة (2). وتشهد له المرائي لا بمحاضرة. لم تحط به الأوهام، بل تجلى لها بها، وبها امتنع منها، وإليها حاكمها (3) ليس بذي كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما، ولا بذي عظم

[الشرح]

وبرزت والتشبيه بقرن الماعز في الظهور على غير شور (1) الأمد: الغاية (2) المشاعرة: انفعال إحدى الحواس بما تحسه من جهة عروض شئ منه عليها.

والمرائي - جمع مرآة بالفتح - وهي المنظر أي تشهد له مناظر الأشياء لا بحضوره فيها شاخصا للأبصار (3) أي أنه بعد ما تجلى للأوهام بآثاره فعرفته امتنع عليها بكنه ذاته وحاكمها إلى نفسها حيث رجعت بعد البحث خاسئة حسيرة معترفة بالعجز عن الوصول إليه

Page 115