350

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم. واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغني الحميد. أراد أن يبلوكم (1) أيكم أحسن عملا. فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره. رافق بهم رسله، وأزارهم ملائكته، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا (2)، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا (3) " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " أقول ما تسمعون والله المستعان على نفسي وأنفسكم، وهو حسبي ونعم الوكيل.

184 - ومن كلام له عليه السلام قاله للبرج بن مسهر الطائي (4)، وقد قال

~~له بحيث يسمعه:

لا حكم إلا لله، وكان من الخوارج أسكت قبحك الله يا أثرم (5)، فوالله لقد ظهر الحق فكنت فيه ضئيلا شخصك، خفيا صوتك، حتى إذا نعر الباطل نجمت

[الشرح]

وذلك إذا لم يمكن فكاكه في الوقت المشروط (1) يختبركم (2) الحسيس: الصوت الخفي (3) لغب - كسمع ومنع وكرم - لغبا ولغوبا أعيى أشد الاعياء. والنصب:

التعب أيضا (4) أحد شعراء الخوارج (5) الثرم: محركا سقوط الثنية من الأسنان.

والضئيل: النحيف المهزول، كناية عن الضعف. ونعر: أي صاح. ونجمت: ظهرت

Page 114