Sharḥ Nahj al-Balāgha
شرح نهج البلاغة
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Your recent searches will show up here
Sharḥ Nahj al-Balāgha
Muḥammad ʿAbduh (d. 1323 / 1905)شرح نهج البلاغة
Edition
الأولى
Publication Year
1412 AH
[النص]
(منها) قد لبس للحكمة جنتها (1). وأخذها بجميع أدبها من الاقبال عليها والمعرفة بها والتفرغ لها. وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها، وحاجته التي يسأل عنها. فهو مغترب إذا اغترب الاسلام (2)، وضرب بعسيب ذنبه، وألصق الأرض بجرانه. بقية من بقايا حجته (3)، خليفة من خلائف أنبيائه (ثم قال عليه السلام):
أيها الناس إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ الأنبياء بها أممهم. وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم. وأدبتكم بسوطي فلم تستقيموا. وحدوتكم بالزواجر فلم تستوثقوا (4). لله أنتم!
أتتوقعون إماما غيرى يطأ بكم الطريق، ويرشدكم السبيل؟
ألا إنه قد أدبر من الدنيا ما كان مقبلا، وأقبل منها ما كان مدبرا، وأزمع الترحال عباد الله الأخيار، وباعوا قليلا من الدنيا
[الشرح]
أجسادهم وهلكوا وانقلبت مدائنهم (1) جنة الحكمة: ما يحفظها على صاحبها من الزهد والورع. والكلام في العارف مطلقا (2) هو مع الاسلام فإذا صار الاسلام غريبا اغترب معه لا يضل عنه. وعسيب الذنب: أصله. والضمير في ضرب للاسلام.
وهذا كناية عن التعب والإعياء، يريد ضعف. والجران - ككتاب - مقدم عنق البعير من المذبح إلى المنحر، والبعير أقل ما يكون نفعه عند بروكه. وإلصاق جرانه بالأرض كناية عن الضعف كسابقه (3) بقية: تابع لمغترب: وضمير حجته وأنبيائه لله المعلوم من الكلام (4) استوسقت الإبل: اجتمعت وانضم بعضها إلى بعض
Page 108