297

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها (1). ولقد قال لي قائل ألا تنبذها؟ فقلت اغرب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى (2)

161 - ومن خطبة له عليه

~~السلام بعثه بالنور المضئ والبرهان الجلي، والمنهاج البادي (3) والكتاب الهادي. أسرته خير أسرة (4)، وشجرته خير شجرة. أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة (5). مولده بمكة وهجرته بطيبة (6). علا بها ذكره وامتد بها صوته. أرسله بحجة كافية، وموعظة شافية، ودعوة متلافية (7). أظهر به الشرائع المجهولة، وقمع به البدع المدخولة، وبين به الأحكام المفصولة (8. فمن يتبع غير الاسلام دينا تتحقق

[الشرح]

ووطوء العقب مبالغة في الاتباع والسلوك على طريقه نقفوه خطوة خطوة حتى كأننا نطأ مؤخر قدمه (1) المدرعة بالكسر ثوب من صوف (2) اغرب عني: اذهب وابعد. والمثل معناه إذا أصبح النائمون وقد رأوا السارين واصلين إلى مقاصدهم حمدوا سراهم وندموا على نوم أنفسهم، أو إذا أصبح السارون وقد وصلوا إلى ما ساروا إليه حمدوا سراهم وإن كان شاقا حيث أبلغهم إلى ما قصدوا. والسري بضم ففتح السير ليلا (3) أي الظاهر (4) الأسرة كغرفة - رهط الرجل الأدنون (5) متدلية:

دانية للاقتطاف (6) المدينة المنورة (7) من تلافاء: تداركه بالإصلاح قبل أن يهلكه الفساد، فدعوة النبي تلافت أمور الناس قبل هلاكهم (8) المفصولة التي فصلها الله

Page 61