283

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

كأنها شظايا الآذان (1)، غير ذوات ريش ولا قصب (2). إلا أنك ترى مواضع العروق بينة أعلاما (3). لها جناحان لما يرقا فينشقا (4). ولم يغلظا فيثقلا. تطير وولدها لاصق بها لاجئ إليها يقع إذا وقعت.

ويرتفع إذا ارتفعت. لا يفارقها حتى تشتد أركانه. ويحمله للنهوض جناحه. ويعرف مذاهب عيشه ومصالح نفسه. فسبحان الباري لكل شئ على غير مثال خلا من غيره (5).

156 - ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص

~~الملاحم فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على الله عز وجل فليفعل. فإن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة، وإن كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة

[الشرح]

(1) شظايا: جمع شظية - كعطية وهي الفلقة من الشئ، أي كأنها مؤلفة من شقق الآذان (2) القصبة: عمود الريشة أو أسفلها المتصل بالجناح، وقد يكون مجردا عن الزغب في بعض الحيوانات مما ليس بطائر كبعض أنواع القنفد أو الفيران له قصب محدد الأطراف يرمي به صائده كما يرمي النابل، ويعرف بالفأر الأمريكي (3) أي رسوما ظاهرة (4) لما يرقا، عبر بلما إشارة إلى أنهما مارقا في الماضي ولاهما رقيقان، فهو نفي مستمر إلى وقت الكلام في أي زمن كان (5) خلا تقدمه من سواه فحاذاه

Page 47