281

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

عمل نباتا. وكل نبات لا غنى به عن الماء، والمياه مختلفة. فما طاب سقيه طاب غرسه وحلت ثمرته، وما خبث سقيه خبث غرسه وأمرت ثمرته

155 - ومن خطبة له

~~عليه السلام يذكر فيها بديع خلقة الخفاش الحمد لله الذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته (1) وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته. هو الله الحق المبين أحق وأبين مما ترى العيون، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها. ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثلا، خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة مشير، ولا معونة معين. فتم خلقه بأمره، وأذعن لطاعته، فأجاب ولم يدافع، وانقاد ولم ينازع. ومن لطائف صنعته وعجائب خلقته ما أرانا من غوامض

[الشرح]

البغض إلا عذابا يتطهر به من خبث أعماله. ويحب من الكافر عمله إن كان حسنا، ويبغض ذاته لا لتياثها بدنس الكفر، ولا ينتفع بالعمل المحبوب إلا نفعا موقتا في الدنيا وله في الآخرة عذاب عظيم، فلا يكمل للانسان حظه من السعادة إلا إذا كان مؤمنا طيب العمل (1) انحسرت: انقطعت

Page 45