254

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

134 - ومن كلام له عليه السلام وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى

~~غزو الروم بنفسه وقد توكل الله لأهل هذا الدين بإعزاز الحوزة (1)، وستر العورة.

والذي نصرهم وهم قليل لا ينتصرون، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون:

حي لا يموت إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم بشخصك فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم (2). ليس بعدك مرجع يرجعون إليه. فابعث إليهم رجلا محربا، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة (3)، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت ردءا للناس (4) ومثابة للمسلمين.

135 - ومن كلام له عليه السلام (5) وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان فقال

~~المغيرة بن الأخنس لعثمان أنا أكفيكه فقال علي كرم الله وجهه للمغيرة:

يا بن اللعين الأبتر، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع، أنت

[الشرح]

الشريعة إلى ظلمات الضلال والحيرة (1) الحوزة: ما يحوزه المالك ويتولى حفظه.

وإعزاز حوزة الدين: حمايتها من تغلب أعدائه (2) كانفة: عاصمة يلجأون إليها، من كنفه إذا صانه وستره (3) احفز من حفزته كضربته إذا دفعته وسقته سوقا شديدا وأهل البلاء: أهل المهارة في الحرب مع الصدق في القصد والجراءة في الإقدام. والبلاء:

هو الإجادة في العمل وإحسانه (4) الردء - بالكسر الملجأ. والمثابة: المرجع (5) قالوا

Page 18