247

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

أو أنثى، وقبيح أو جميل، وسخي أو بخيل، وشقي أو سعيد، ومن يكون في النار حطبا، أو في الجنان للنبيين مرافقا. فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه، ودعا لي بأن يعيه صدري، وتضطم عليه جوانحي (1)

129 - ومن خطبة له عليه السلام في ذكر المكاييل

~~والموازين عباد الله، إنكم - وما تأملون من هذه الدنيا أثوياء.

مؤجلون (2) ومدينون مقتضون. أجل منقوص وعمل محفوظ. فرب دائب مضيع (3)، ورب كادح خاسر. وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا، ولا الشر إلا إقبالا، ولا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعا. فهذا أوان قويت عدته (4)، وعمت مكيدته، وأمكنت فريسته (5). اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا

[الشرح]

(1) تضطم: هو افتعال من الضم، أي وتنضم عليه جوانحي. والجوانح الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر. وانضمامها عليه اشتمالها على قلب يعيها (2) أثوياء جمع ثوي كغني وهو الضيف (3) الدائب المداوم في العمل. والكادح الساعي لنفسه بجهد ومشقة، والمراد من يقصر سعيه على جمع حطام الدنيا (4) الضمير للشيطان (5) أمكنت الفريسة: أي سهلت وتيسرت

Page 11