الأصل
[٥٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك قال: فتبرز رسول الله ﷺ قبل الغائط، فحملت معه إداوة قبل الفجر، فلما رجع رسول الله ﷺ أخذت أهريق على يديه من الإداوة وهو يغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسُر جبَّته عن ذراعيه فضاق كمّا جبته، فأدخل يده في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم أقبل.
قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم، فأدرك النبي ﷺ إحدى الركعتين معه وصلى مع الناس الركعة (١/ ق ٢٧ - ب) الأخيرة، ولما سلم عبد الرحمن قام رسول الله ﷺ فأتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم ثم قال: "أَحْسَنْتُمْ" أو قال: "أَصَبْتُمْ" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
قال ابن شهاب: وحدثني إسماعيل بن محمَّد بن سعد بن أبي وقاص، عن حمزة بن المغيرة بنحو حديث عباد.
قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال لي النبي ﷺ "دَعْهُ" (١).
الشرح
عبد المجيد: هو ابن عبد العزيز بن أبي روَّاد ميمون، أبو عبد
(١) "المسند" ص (١٧).