159

Sharḥ Musnad al-Shāfiʿī

شرح مسند الشافعي

Editor

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

قطر

وقوله: "هيهٍ" كلمة (١/ ق ٢٣ - ب) استزادة واستنطاق وهي مبدلة من "إيهٍ" أو مُقامة مقامها، و"إيهٍ" تنون ولا تنون، وقيل: "إيهٍ" استزادة من حديث لا تعرفه، و"إيه" بلا تنوين استزادة من حديث تعرفه.
وعن ابن السكيت: إنك تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: "إيه" فإن وصلت نونت فقلت: "إيهٍ" حدثنا.
وقوله: "ما ولّدت" مشدد مخاطبة للراعي، يقال: ولَّدت الشَّاة: إذا حضرت ولادها وعالجتها، والمولِّد للمواشي كالقابلة للنساء، وذكر أن بعضهم غلط فروى وَلدَتْ يعني: الشاة، والبهمة: ولد الشاة أول ما يولد.
وقوله: "فقال: لا تحسَبَن" ولم يقل لا تحسِبن، يقال من الحساب حسَبَ يحسُبُ بضم السين، ومن الحسبان وهو الظن: حَسِبَ يحسَبُ، والكسر ينسب إلى لغة النبي ﷺ وقراءته كما ضبطه راوي الحديث.
والبَذاء: الإفحاش في القول، يقال: بَذُؤَت المرأةُ تبذُؤُ بَذاءً.
وقوله: "لا تضربن ظعينتك" أي: امرأتك، والظعينة في الأصل: الهودج تكون فيه المرأة، ثم سميت المرأة بها إذا كانت راكبة، ثم عَمَّ الاستعمال فقيل لكل امرأة: ظعينة، ويقال: سميت ظعينة؛ لأنه يظعن بها.
وأُميَّة: تصغير أمة.
ثم في الحديث فوائد، منها:
أن من غاب عن منزله فورده واردون أو جاء أضياف، يحسُن لمن خلفه من أهله أن يقوم بأمرهم ويقدّم إليهم ما تيسر، ويحسن من صاحب المنزل أن يأمر من خلفه من أهله بذلك، وفي قوله ﷺ: "هل أكلتم شيئًا، هل أمر لكم بشيء" ما هو كالإشارة إليه.

1 / 164