298

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

أدن عمر ﵁ أن يعود إلى أرضه العراق، وكتب إلى واليه على الكوفة أبي موسى الأشعري ﵁، وهو عبد الله بن قيس الصحابي الجليل، دعا له النبي ﷺ، كتب إليه عمر ﵁ لينفذ الجرعة الثالثة من العقوبة، ألا يجالسه أحد من المسلمين، ليشعره بفداحة ما أقدم عليه، وليكون للناس فيه عبرة.
قوله: «فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ: أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ ائْذَنْ لِلنَّاسِ بِمُجَالَسَتِهِ».
وفي الحقيقة هذه عقوبة ليست سهلة فقد تكون أشد من ضرب الجريد، فرق له أبو موسى ﵁ وكتب لعمر ﵁ بصلاح أمر صبيغ، فرد عمر ﵁ بأن يسمح للناس بمجالسته، هذه هي الحكمة والجزم في دفع الشبهات عن الفرد والجماعة، فنعوذ بالله من البدع ومحدثات الأمور.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٢ - (٢٠) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: " اسْتَفْتَى رَجُلٌ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ مَا تَقُولُ في كَذَا وَكَذَا؟، قَالَ يَا بُنَيَّ أَكَانَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَمَّا لَا فَأَجِّلْنِي حَتَّى يَكُونَ فَنُعَالِجَ أَنْفُسَنَا حَتَّى نُخْبِرَكَ " (^١).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، هو أبو عبد الله الكوفي ثقة متقن تقدم، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، أبو خيثمة، ثقة إمام تقدم، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ هو

(^١) رجاله ثقات، وهو موصول بالذي بعده، فالمبهم هنا هو مسروق.

1 / 299