297

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

قوله: «فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فِي الرَّحْلِ. قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ أَيَكُونُ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنْه الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ».
قرأ عمر الكتاب وسأل عن الرجل، وحرز عليه المرسَل عليه، وتوعده بالعقوبة إن هرب صبيغ.
قوله: «فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ: تَسْأَلُ مُحْدَثَةً. فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى رَطَائِبَ مِنْ جَرِيدٍ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى تَرَكَ ظَهْرَهُ دَبِرَةً».
وجاء الحارس بصبيغ، فأنكر عليه ﵁ أن يثير المحدثات، ولو ترك هذا الأمر لفسد الدين، وتفرق الناس حسب الأهواء والمحدثات، لذلك عمر ﵁ شدد عقوبة صبيغ؛ لأنه ممن أحدث وسأل عن الشبهات، فضربه عمر ضربا مبرحا بجريد نخل أخضر، فضربه حتى أدمي ظهره.
قوله: «ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرَأَ، ثُمَّ عَادَ لَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرَأَ، فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ، قَالَ فَقَالَ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُدَاوِيَنِي فَقَدْ وَاللَّهِ بَرَأْتُ».
المراد أن هذه هي الجرعة الأولى من العقوبة، ولكن رحمة من عمر ﵁ ترك صبيغا ليبرأ جرحه، فلما برأ استدعاه للجرعة الثانية، ولكن تبين أن الجرعة الأولى كانت علاجا ناجعا، لذلك تساءل صبيغ عن مراد عمر ﵁ من استدعائه مرة أخرى فإن المراد القتل فالرحمة طلب، وإن كان الدواء
فالجرعة الأولى قد أزالت البلاء، والحمد لله.
قوله: «فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنْ لَا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».

1 / 298