عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ، كَانَ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَفْتِهِمْ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ " (^١).
رجال السند:
يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، هو أبو يعقوب إمام ثقة، وأَبُو بَكْرٍ، هو ابن عياش، إمام ثقة، ودَاوُدُ، هو ابن أبي هند، إمام ثقة تقدم.
الشرح:
فيه التوكيد على ما تقدم من كراهتهم للفتيا، وتدافعهم لها، كل يريد الخلاص من تبعتها، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٠ - (٨) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ فَلْيَطْلُبْ لِنَفْسِهِ الْمَخْرَجَ (^٢).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، هو البكري أبو العباس المروزي، أحد أفراد البخاري إمام ثقة، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة إمام ثقة تقدم، وابْنُ الْمُنْكَدِرِ، هو محمد إمام ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: «إِنَّ الْعَالِمَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ فَلْيَطْلُبْ لِنَفْسِهِ الْمَخْرَجَ». هذا
يدل على خطورة التصدر للفتيا، فمن أحال على غيره كما فعل الصحابة ﵃ يحيل بعضهم على بعض فقد طلب لنفسه السلامة من تبعة الفتيا، ومن
(^١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٨٢/ ١٣٨).
(^٢) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٨٣/ ١٣٩).