رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين، إمام ثقة تقدم، وسُفْيَانُ، هو الثوري، إمام ثقة تقدم، وعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، صدوق اختلط، سمع منه سفيان الثوري قبل ذلك تقدم، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، من كبار التابعين ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: «سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: " لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ». المراد أن كل واحد منهم يطلب السلامة من الفتيا، ومن القول على الله ﷿، وعلى رسوله ﷺ بغير علم، فقل من يسلم من خطر الفتيا، فلا يجرؤون عليها، ولا يتسارعون إليها، مع أنهم عاصروا رسول الله ﷺ وسمعوا منه، وحصل لهم من العلم والفضل ما لم يحصل لغيرهم ﵃، ومع ذلك تواضعوا وخاف كل منهم على نفسه ﵃ وأرضاهم، والخبر رجاله ثقات، وسماع عطاء من سفيان كان قبل الاختلاط، وانظر: القطوف رقم (٨١/ ١٣٧).
ما يستفاد:
* الحرص على النجاة من تحمل أعباء الفتيا.
* التواضع وعدم التظاهر بالعلم.
* علو المكانة لابن أبي ليلى بإدراكه مائة وعشرين من أصحاب رسول الله ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٣٩ - (٧) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ دَاوُدَ قَالَ: "سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ إِذَا سُئِلْتُمْ؟ قَالَ: