الشرح:
قوله: «جَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ».
المراد سأل سائل من الناس الصحابي الجليل عبد الله بن الخطاب ﵄.
قوله: «جَاءَ رَجُلٌ يَوْمًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَا أَدْرِى مَا هُوَ». الشيء الذي يعلمه الراوي يزيد بن مسلم هو أمر محدث لم يقع.
قوله: «فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضوان الله عليه يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ». حذر ابن عمر ﵂ السائل عن ذلك، وأخبره أن الخليفة الراشد عمر ﵁ يلعن السائل عن أمر لم يقع؛ سبب للاختلاف، والابتداع في الأقوال، وهذ من عمر ﵁ حماية للكتاب والسنة، وعدم تجاوزهما إلى الكلام فيما لم يقع، فإذا ما وقع ففي الأمر سعة باجتماع العدول من المؤمنين وبحث الأمر والخروج بإجماع على ما يكون خيرا للأمة في دينها ودنياها. وهذه سنة من عمر ﵁ بجواز لعن من يسأل عن أمور في الدين لم تقع، لمخالفة ذلك لنص الكتاب والسنة، وتقدم البيان قريبا فيما مضى، والخبر في سنده حماد بن يزيد بن مسلم المنقري: سكت عنه كل من الإمامين البخاري وأبو حاتم (التاريخ الكبير ٣/ ٢١، والجرح والتعديل ٣/ ١٥١) ووالده يزيد سكت عنه البخاري (التاريخ الكبير ٨/ ٣٥٨) وذكرهما ابن حبان في (الثقات ٦/ ٢١٩، ٥/ ٥٤٥) ويؤيده حديث أبي هريرة (ذروني ما تركتكم) أخرجه مسلم حديث (١٣٣٧) وانظر: القطوف رقم (٦٨/ ١٢٣).
ما يستفاد: