Sharḥ Musnad al-Dāramī
شرح مسند الدارمي
Publisher
بدون
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Saudi Arabia
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٣ - (١٧) ثم قال: (^١) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِى أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَهْتَمِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ الْعَامَّةِ، فَلَمْ يُفْجَأْ عُمَرُ إِلاَّ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَكَلَّمُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ، آمِنًا لِمَعْصِيَتِهِمْ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَنَازِلِ وَالرَّأْىِ مُخْتَلِفُونَ، فَالْعَرَبُ بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ: أَهْلُ الْحَجَرِ وَأَهْلُ الْوَبَرِ وَأَهْلُ الدَّبَرِ يُحْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا وَرَخَاءُ عَيْشِهَا، لَا يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَمَاعَةً، وَلَا يَتْلُونَ لَهُ كِتَابًا، مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ، وَحَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ، مَعَ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْمَرْغُوبِ عَنْهُ، وَالْمَزْهُودِ فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْشُرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، (^٢) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ (^٣) وَلَقَّبُوهُ في اسْمِهِ، وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ نَاطِقٌ، لَا يُقَدَّمُ إِلاَّ بِأَمْرِهِ، وَلَا يُرْحَلُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْعَزْمَةِ، وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ، انْبَسَطَ لأَمْرِ اللَّهِ لَوَثُهُ (^٤)، فَأَفْلَجَ (^٥) اللَّهُ
(^١) ليست في (ك) والمراد الدارمي.
(^٢) مقتبس من الآية (١٢٨) من سورة التوبة.
(^٣) علق في هامش (ك) نفسه، وكتب صح.
(^٤) أي ما كان ملتفا مطويا. قال في (الصحاح ٢/ ٤٦١) لاث العمامة على رأسه، يلوثها لوثا، أي عصبها وانظر (النهاية ٤/ ٢٧٥).
(^٥) أي قومها وأظهرها، انظر: (الصحاح ٢/ ٢٥٦).
1 / 207