205

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

﷿ وسنة رسوله ﷺ، فتعود الغربة في الدين «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء» (^١)، وقال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر» (^٢)، ويموت المؤمنون، ويبقى شرار الناس وهذا معنى" لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول: الله، الله " أي: من يذكر بطاعة الله ﷿؛ لأنه إذا كان فيها من يذكر بتقوى الله وطاعته، فالحياة يبقى فيها الصلاح، فإذا خلت الأرض من الصالحين لم يبق إلا الأشرار فتقوم الساعة، قال النبي ﷺ: «لا تقوم الساعة، إلا على شرار الناس» (^٣).
ما يستفاد:
* فيه بشارة الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ بالنصر على الكفار، وبفتح مكة، وكان ما وعد الله ﷿.
* فيه بشارة الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ بدخول العرب وغيرهم الدين الذي جاء به محمد ﷺ.
* فيه الحدث على التمسك بالإسلام عقيدة ومنهجا.
* فيه إخبار الرسول ﷺ بخرج أناس كثيرون من دين الإسلام، وقد خلوا فيه، وهم شرار الناس الذين ستقوم عليهم القيامة.
* بيان أن بقاء المؤمنين في الأمة فيه صلاح دنيا وآخرتهم، وبذهابهم
يذهب الخير والبركة ولا يبقى إلا شرار الناس الذين خرجوا من الدين أفواجا.

(^١) مسلم حديث (٢٣٢).
(^٢) مسلم حديث (٢٢٦٠).
(^٣) مسلم حديث (٢٩٤٩).

1 / 206