197

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

الشرح:
هذا مرسل وصله ابن ما جه.
قوله: «إذا أصاب أحدكم مصيبة».
فيه إشارة إلى عدم سلامة أحد من مصائب الدنيا قلت أو كثرة.
قوله: «فليذكر مصيبته، بي فإنها من أعظم المصائب».
المراد لتكون مصيبته هينة عليه عند المقارنة؛ لأن موت الرسول ﷺ مصيبة على الأمة في دينها، وفي جماعتها؛ لأنه ﷺ رحمة للعالمين في حياته، وهو كذلك بعد موته وبعثه يوم القيامة، وقد جله الله ﷿ في حياته حجابا للأمة من الأخذ بعذاب؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^١)، فلما توفي رسول الله ﷺ عظمت مصائب الأمة بانفتاح الدنيا وكثرة شهواتها التي حذر منها، وكثرت الفتن، وهي تتوالى على الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء» (^٢)، وقال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر» (^٣).
ما يستفاد:
* بيان أنه لا يسلم من مصائب الدنيا أحد.

(^١) من الآية (٣٣) من سورة الأنفال.
(^٢) مسلم حديث (٢٣٢).
(^٣) مسلم حديث (٢٢٦٠).

1 / 198