به، ويقصدونه من بعيد، ويسافرون إليه، فيحصل في ذلك ما حصل في الأمم السابقة من الشرك، وربما يُبنى عليه، وهناك من يطالبون الآن بذلك، يقولون: ابنوا على الآثار التي مر بها الرسول وجلس فيها، ابنوا عليها من أجل الذكرى. وهذا كلام باطل، نحن لا نفعل شيئًا لم يفعله سلفنا الصالح، لو كان هذا مشروعًا لسبق إليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم، وما هلكت الأمم إلا بمثل هذه الأفعال، فإحياء آثار المعظّمين يجر إلى الوثنية، كما حدث في قوم نوح والأمم السابقة، ولا يقال: إن الناس الآن على وعي من دينهم فلا يخاف عليهم؛ لأنها تأتي أجيال جاهلية فيزيّن لها الشيطان الوثنية.
ولأنها لا تؤمن الفتنة على أحد كما قال الخليل ﵇ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] .