214

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

في التوراة، فأمر بهما النبي ﷺ فرجما بالحجارة حتى ماتا ١.
فهذا من تحريف علمائهم لكلام الله، وقد كذبوا على الله ﷾ وأخفوا حكمه.
ومن تحريفهم: ما ذكره الله أن الله أمرهم أن يدخلوا الباب سجدًا، وأن يقولوا حطة، يعني: حط عنا خطايانا، فأبدلوا حطة بكلمة: حنطة، بالنون، فزادوا في كلام الله ما ليس منه.
والتحريف هو: الزيادة في كتاب الله، أو النقص من كتاب الله، أو تفسير كتاب الله بغير معناه، هذا هو التحريف؛ لأن التحريف إما أن يكون في اللفظ، وإما أن يكون في المعنى، وعلى هذا النمط كل من يحاول تفسير القرآن أو الأحاديث بغير معناهما الصحيح؛ من أجل نصرة مذهبه، أو اتباع شهوته، أو حصول مطعمه، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة: ٧٦] الآية، وهذا هو النفاق، والنفاق وتحريف النصوص طريقة اليهود.
ثم قال بعدها: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا

١ أخرجه البخاري رقم ٣٦٣٥، ٤٥٥٦، ٦٨١٩، ٧٥٤٣، ومسلم رقم ١٦٩٩، ١٧٠٠.

1 / 219