﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] فقوله: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ أي: من بعد ما عرفوا لفظه ومعناه الصحيح، من أجل أهوائهم وأغراضهم وشهواتهم، كما حصل منهم في قصة الزاني في عهد النبي ﷺ في المدينة، حينما زنا رجل من اليهود بامرأة من اليهود، فقالوا: اذهبوا إلى هذا الرجل – يعنون محمدًا ﷺ؛ لأنهم يعلمون أن التوراة فيها الرجم، وهم لا يريدون الرجم، لعله يحكم فيهما بحكم أسهل من الرجم، فجاءوا إليه يطلبون منه الحكم على هذا الزاني وهذه الزانية، فالرسول ﷺ قال: "ما تجدون في التوراة على من زنى؟ " وفي رواية: "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم" قالوا: فيها أننا نُسَوِّدُ وجوههم، ونُركبهم على حمير، ونطوف بهم في الأسواق. فسأل النبي ﷺ عبد الله بن سلام (لأنه من أحبارهم، وقد أسلم) قال: كذبوا يا رسول الله، فطلب النبي ﷺ منهم التوراة، فلما أحضروها وضع ابن صوريا أصبعه على آية الرجم، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع أصبعك، فلما رفعه إذا آية الرجم تلوح