284

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

نقول الصحيح أن الميراث الذي وُقِّف يكون لورثة المفقود، وإن علمنا أنه ميت؛ لأن الأصل بقاء حياته، وهذا هو الصحيح

وقيل إنه يرجع إلى ورثة الأول؛ لأننا علمنا أنه مات، والموت يمنع استحقاقه، ولم نتيقن أن موته كان بعد موت أخيه حتى نعطيه الميراث

وهذا التعليل عليل؛ لأن الأصل أننا نورثه وأنه حي

أو أن نبقى شاكين، هذا رجل مفقود ضربنا له خمس سنوات، فمات أخوه بعد مضي أربع سنوات، وبقينا جاهلين بحال المفقود، لا ندري هل هو حي، أو ميت؟

فإذا مضى خمس سنوات حكمنا بموته، فهل نرد ما ورثه من أخيه إلى ورثة أخيه، أو نقول: ما ورثه من أخيه يكون لورثته هو؟

هذا - أيضاً - فيه خلاف

فمنهم من قال إنه يرد إلى ورثة أخيه؛ لأننا حكمنا بموته

ومنهم من قال إنه يرد إلى ورثته؛ لأنه لم يحكم بموته إلا بعد موت أخيه، وهذا القول هو الصحيح

وعلى هذا فيكون المال الموقوف لورثة المفقود في ثلاث حالات

الحال الأولى إذا علمنا أن موته بعد موت مورثه

الحال الثانية إذا علمنا أنه مات ولم نعلم أنه قبل أو بعد

الحال الثالثة إذا جهلنا حاله، ففي هذه الحال يكون الموقوف لورثة المفقود

وأما الحال الرابعة وهي ما إذا علمنا أنه مات قبل مورثه، فالمال لورثة

282